عاشق حبيب عمرى

عاشق حبيب عمرى

ملتقى الصفوه


    اللي قتل المسلمين في صلاة الجمعة هو اللي خلى "مريم" تكره البابا شنوده

    شاطر
    avatar
    اجمل ذكرى
    مدير اداره المنتدى
    مدير اداره المنتدى

    نقاط : 1329
    عدد المساهمات : 310
    تاريخ التسجيل : 07/03/2010
    العمر : 34
    الموقع : الاداره

    اللي قتل المسلمين في صلاة الجمعة هو اللي خلى "مريم" تكره البابا شنوده

    مُساهمة  اجمل ذكرى في الأحد 30 مايو 2010 - 22:45






    هجومان متزامنان شنّهما مسلحون يرتدون أحزمة ناسفة ويحملون قنابل على
    مسجدين للطائفة الأحمدية يوم الجمعة في لاهور شرقي باكستان، وأسفرا عن
    مقتل حوالي 98 شخصاً وإصابة نحو 110 آخرين.

    وبدأ المسلحون الهجوم بإطلاق النار على المشاركين في صلاة الجمعة في
    مسجدي "جارهي شاهو" و"مودل تاون"، ثم بإلقاء قنابل يدوية على المصلين،
    واحتجزوا بعضهم كرهائن، واندلعت معارك استمرت ساعات بين المسلحين والشرطة.

    وقد وجهت السلطات الباكستانية أمس (السبت) الاتهام رسمياً إلى حركة "طالبان باكستان".

    في الفيس بوك يضع صديقي الباكستاني الأصل والأمريكي الجنسية "توسيف"
    عبارة تقول بأنه حزين لما حدث لأهله وعشيرته، وإنه يرجو الجميع أن يصلّوا
    من أجلهم.

    في الأخبار تقول بعض التقارير إن الجماعة المسلحة التي أعلنت مسئوليتها
    عن الهجمات قالت في رسالة بعثت بها لوسائل الإعلام بعد الحادث: "إننا
    نتحمل المسئولية عن الهجمات المقدّسة التي تم شنها اليوم ضد أعضاء طائفة
    الأحمدية الذين لا يعترفون بالنبي "محمد" -صلى الله عليه وسلم- خاتماً
    للأنبياء، وشاركوا في مؤامرات ضد المجاهدين، وتعاونوا مع اليهود في الرسوم
    المسيئة للرسول -صلى الله عليه وسلم- على موقعى يوتيوب والفيس بوك".

    في "ويكيبيديا" ستجد في المعلومات عن "الأحمدية" تحت بند العقيدة
    الجملة التالية: "يعدّ الأحمديون أنفسهم مسلمين، يؤمنون بالقرآن وبأركان
    الإيمان جميعها: بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث والحساب، وبأركان
    الإسلام كلها؛ وبأن من غيّر شيئاً فيها فقد خرج من الدين.

    في حفل بالجامعة قدّمني صديق مشترك إلى "توسيف" من باب أننا مسلمان،
    وهذا أجدى بأن نساعد بعضنا البعض، "توسيف" أمريكي الجنسية وباكستاني
    الأصل، وملامحه تشبه ملامحي كثيراً، حتى أنه قال لي إنك تشبهينني أكثر من
    أختي، ومن وقتها كان يناديني بـ"أختي سماح"، يوم الحفل جلسنا وكنا 6 أشخاص
    مختلفي الهوية الدينية على طاولة واحدة، لا أتذكر لمَ فتحنا الحديث عن
    الأديان، ولكني أتذكر جيداً دفاعه عن الإسلام وحماسه الشديد في الكلام
    عنه، أتذكر إغراءه لزميل نعلم أنه لم يحدد هويته الدينية بعدُ ويدرس
    الأديان المختلفة، حيث أغراه باعتناق الإسلام، كان يقولها مازحاً، ولكن
    عينيه كانت تنطق برغبته في نصرة دينه.

    في المرة الثانية كان هناك حفل آخر كبير قالوا إن "توسيف" تم اختياره
    ضمن لجنة تقصي حقائق ذهبت لتفتش وتبحث عن جدوى بعض المشاريع الخيرية في
    مناطق فقيرة كثيرة في العالم؛ لأن هناك جهة داعمة كانت ترغب في التبرع
    بمبالغ ضخمة تصل لمليون دولار، وكان على هذه اللجنة التي يعتبر "توسيف"
    جزءاً منها اختيار الجهة التي تستحقّ التبرع، كنت مندهشة أن يكون شاب في
    الثلاثين من عمره عنده قدرة على اكتساب مثل هذه الثقة بنفسه، ومن مؤسسات
    مجتمعه.

    في المرة الثالثة كنا نحتفل بوقفة عيد الفطر، كنا نفطر معاً كما في مصر
    بالتمر واللبن، وكان يتحدث عن حلمه في بناء مركز إسلامي كبير في أي دولة
    إفريقية، وكان يحسدني لمعرفتي اللغة العربية، ويتمنى لو كان يجيدها مثلي،
    لتكون قراءة القرآن واستيعابه له أسهل وأفضل.

    في المرة الرابعة كنا مدعوّين ببيت صديقة مسلمة، وجاء وقت الصلاة،
    ووجدته ينتحي جانباً ويصلي نفس صلاتنا وممتلئة بالخشوع، وفي حفل آخر رأيت
    أسرته وخطيبته وأمه بالزي الباكستاني المحتشم وغطاء الرأس.

    كنت أعرف أن "توسيف" ينتمي للطائفة الأحمدية، ولم أهتم كثيرا أن أعرف
    ما المختلف بين الأحمدية والسنة التي أتبعها، فهو يصلي مثلنا، ويصوم
    مثلنا، ويتحدث عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- باحترام وتقديس مثلنا،
    وتقول معظم المواقع إنهم يؤمنون بكل أركان الإسلام ويقيمون شعائره.

    ربما يرون في شخص "ميرزا غلام أحمد القادياني" أو كما يسمونه "المهدي
    المنتظر" شخصاً مقدساً مثلما يظن الشيعة في "الإمام الحسين"، أو مثلما يظن
    البعض في بعض "أولياء الله الصالحين".

    فهل يعطي هذا الحق لقتلهم.. أثناء صلاة الجمعة.. لا أعرف لماذا أعاد
    المشهد إلى ذهني مذبحة الخليل؟! من وراء كل هذا ؟! أتمنى لو أعرف.

    ربما ظهور "الأحمدية" في الهند من البداية، هو ما صنع عدائية شديدة
    لـ"أحمدية باكستان"، ورغبة الطوائف الأخرى في التخلص منهم وإجلائهم؛ لأنهم
    أقلية، فربما يكون عداءً سياسياً من الأصل.. ربما.

    تجلس "مريم" بجانبي، وهي طفلة لم يتعدَّ عمرها 12 عاماً، تشاهد
    التليفزيون وعندما يظهر "البابا شنوده" تقول باندفاع وبقلب: "يا ساتر..
    باكرهه" أندهش وأقول لها: هل آذاكِ في شيء؟ هل سبب لك أي مشكلة؟ تقول: لا،
    أقول لها: لماذا تكرهينه إذن؟ تقول: هو كده وخلاص، أرد بعصبية: لأ.. لازم
    أعرف.. لأن اللي خلاكي تكرهيه هو اللي بيحط القنابل في الميادين، وهو اللي
    بيفجّر الأماكن السياحية؟ لا تستوعب الطفلة ما أقول.. وينظر لي الجميع
    باندهاش.. ويقولون ساخرين من هذياني: "هتعملي عقلك بعقل عيلة صغيرة؟"..
    فأنسحب إلى غرفتي وأنا أتمتم: "مين بيعلّم الولاد يكرهوا أي حد مختلف
    عنهم؟ مين؟".


    _________________



    اجمل ذكرى

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 أبريل 2018 - 0:11