عاشق حبيب عمرى

عاشق حبيب عمرى

ملتقى الصفوه


    حكومة بلا أنياب.. في انتظار القرد الحكيم

    شاطر
    avatar
    اجمل ذكرى
    مدير اداره المنتدى
    مدير اداره المنتدى

    نقاط : 1329
    عدد المساهمات : 310
    تاريخ التسجيل : 07/03/2010
    العمر : 34
    الموقع : الاداره

    حكومة بلا أنياب.. في انتظار القرد الحكيم

    مُساهمة  اجمل ذكرى في الثلاثاء 1 يونيو 2010 - 23:17



    "في قديم الزمان كان هناك قرد حكيم يُعالج مرضى الحيوانات في إحدى
    الغابات، وكانت هنالك حيوانات مفترسة تتمثّل في الأسد والنمر والفهد،
    وكانوا ثلاثياً ضارباً يفترسون الصغير قبل الكبير، يُدمّرون ما يجدونه فلا
    يتركون شيئاً، وذات يوم أصيبوا جميعاً بمرض، واستدعوا القرد الحكيم ليقوم
    بعلاجهم، فوافق القرد، وفكّر كثيراً في حيلة يتم بها الخلاص من المشاكل في
    الغابة، وقال لهم عليكم أن تتفرّقوا جميعاً، وسيأتي كل واحد على حِدة، ولا
    تجتمعوا أبداً حتى لا تزيد الإصابة ويزيد المرض بكم؛ فوافق الجميع، وفي
    اليوم الأول كان الأسد في الموعد، وقام القرد بخلع أسنانه، وفي اليوم
    الثاني قام بخلع أسنان النمر، وفي اليوم الثالث قام بخلع أسنان الفهد،
    وبذلك تم تخليص الغابة من الظلم والجور، ولم يعد بها خوف، فاكتشفوا جميعاً
    أن تلك كانت مصيدة من القرد، فضحكت جميع الحيوانات عليهم، وتساوى الكل ولم
    ينتابهم بعد ذلك الخوف أبداً".

    من كتاب "كليلة ودمنة"

    خرجت
    علينا اللجنة العليا للانتخابات لتُحذّر الممتنعين عن التصويت في انتخابات
    التجديد النصفي لمجلس الشورى التي تجرى اليوم (الثلاثاء) الأول من يونيو
    لعام 2010 بغرامة مالية قدرها 100 جنيه، ستُوقَّع على كل مَن يتخلّف عن
    الإدلاء بصوته دون عذر مقبول، تذكّرت بينما تعلو شفتاي ابتسامة أنني
    -ككثير من الشباب- لا أملك بطاقة انتخابية ولا تسمح ظروف عملي بالذهاب
    للإدلاء بصوتي الذي هو أمانة؛ إذن أنا مضطر لدفع 100 جنيه لا محالة، إذن
    تلك هي أنياب الحكومة.

    جعلني هذا أتذكّر مقولة "الحكومة لها أنياب‮
    ‬يجب استخدامها"،‮ التي علّق بها الدكتور أحمد فتحي‮ ‬سرور رئيس مجلس
    الشعب -منذ فترة ليست بالبعيدة- على‮ ‬ما أثير في‮ ‬المجلس بخصوص
    المظاهرات العمالية المتكررة التي‮ ‬يقف أفرادها على‮ ‬رصيف مجلس الشعب
    مطالبين بحل مشاكلهم.

    الدكتور فتحي سرور كنت دائماً ما أعرفه
    -منذ صغري- بـ"دكتور فتحي سرور موافقة"؛ حيث بقيت كلماته وجملته المعهودة
    ككل شيء مستقر وثابت وراسخ ومؤبد في محله في بلدنا فلم يطالها يوماً
    التغيير ألا وهي: "الموافِق من السادة الأعضاء على هذا القرار يتفضّل برفع
    يده.. موافقققة"، يسأل الأعضاء المغلوبين على أمرهم، ويرد على نفسه في
    نَفَس واحد بصوته الجهوري ولغته الحصيفة ولسانه الذرب، قبل أن يُفكّر
    أحدهم حتى في التفكير في مغزى سؤاله، ولكنه يقوم بتحريك مفاصل يديه رافعاً
    إياها فقط ليحك رأسه أو ذقنه.

    عمّال مصر الذين لا يختلف حالهم عن
    أغلب المصريين لا‮ ‬يجدون أحداً‮ ‬يلجأون إليه سوى‮ ‬مجلس الشعب؛ ليقفوا
    أمامه ويطالبوا بحلول وتدخّلات،‮ ‬والمجلس لا‮ ‬يملك أكثر من المناقشة
    والمداولة، وأن‮ ‬يطالب الحكومة بالحل،‮ ‬وهكذا نظلّ في‮ ‬حلقة مفرغة لا
    تنتهي‮، ‬وموجات متتالية من المشاكل التي‮ ‬لا تُحلّ أبداً‮.

    وبما
    أن الحديث عن الأنياب انطلق من مجلس الشعب،‮ ‬فلماذا لا‮ ‬يستخدم المجلس
    أنيابه‮ -إن وجدت- مع الحكومة؟!! ‬‬أين أنياب المجلس في‮ ‬محاسبة الحكومة
    والوزراء؟‮! ‬وأين أنياب الحكومة لتُدافِع عن حقوق المصريين وكرامتهم
    الممتهنة بالخارج قبل الداخل؟!! في الداخل المظاليم يتوافدون على ‬مجلس
    الشعب يعتصمون، ويهتفون، ويصرخون، ويخلعون ملابسهم، ويفترشون عرض الطريق
    أمام السيارات، يستجيرون بمجلس من المفترض به أن يجيرهم من المفترض أنه
    جاء بهم ليُمثّلهم، ولكن يُفكّر كل عضو من أعضاء هذا المجلس كيف يستقر في
    مقعده الجلدي الوثير ولا حياة لمن تنادي!!

    في رأيي أن أحد هذه
    الأنياب التي يقصدها "سرور" تتمثّل في قانون الطوارئ الذي تم تمديده
    مؤخراً، حتى مع انتقاده لموقف الولايات المتحدة الرافض لتمديد قانون
    الطوارئ في مصر ومطالبتها بإلغائه، قائلاً: "نحن لم ننتقد واشنطن عندما
    اتخذت إجراءات في جوانتانامو وفي "أبو غريب".. إن واشنطن لها الحرية في
    حماية أمنها، ونحن أيضاً لنا الحرية في حماية أمننا".

    وأعتقد أن
    لسانه الفصيح قد خانه هذه المرة للتعبير بعقد مثل تلك المقارنة؛ فمصر ليست
    سجناً ولا معتقلاً، بالرغم من أن حال المصريين أسوأ من المساجين؛ حيث يعلم
    هؤلاء موعد خروجهم مرة أخرى إلى الحياة ولا يعلم المصريون متى ذلك.

    كلنا
    يعلم أن أنياب المجلس وحكومته في‮ ‬إجازة،‮ أو بالأحرى إنها قد سقطت منذ
    زمن بعيد أو ربما تكمن مختفية لحين الحاجة، فلا تنغرس في‮ ‬حكومة الحزب
    الوطني‮ ‬أبداً‮.. ‬إلا طبعاً عندما‮ ‬يتم استخدامها لحماية الحزب الوطني‮
    ‬ورجاله من الذين يدفعون إلى المواقع الأمامية في مصر؛ حيث يتم اختيارهم
    بناء على عنصر الولاء وحده، أوعند التعامل مع المصريين أنفسهم، فتعود
    لتنبت فجأة من جديد، ويتضح هذا في عمال مثال عمال مصر الذين‮ ‬ينامون على
    ‬رصيف مجلس الشعب، والذين تم فض اعتصاماتهم بالقوة.

    من الواضح أن
    أغلب المصريين قد فقدوا الأمل في حكومتهم التي طال بها الأمد؛ وأضحت غير
    قادرة على تلبية مطالبهم أو التواصل معهم بالشكل اللائق وبما يحافظ على ما
    تبقى من فتات آدميتهم المهدرة. وربما نحن في حاجة إلى أن يأتي المنقذ
    الحكيم ويخلع أنياب هذه الحكومة التي أصبحت في‮ ‬حاجة لزرع أسنان وأنياب
    جديدة بدلاً من تلك التي نخرها سوس الفساد فلم يعد يجد معها تدخل طبيب
    أسنان.


    _________________



    اجمل ذكرى

    ?????
    زائر

    رد: حكومة بلا أنياب.. في انتظار القرد الحكيم

    مُساهمة  ????? في الأربعاء 2 يونيو 2010 - 18:33

    التغير قادم لا محالة
    أكيد في تغيير لازم الا بيحصل ده مسخرة
    احنا حالنا وحش والله اتبهدلنا في كل مكان بالعالم
    انا بسمع جنسيات عربية كتير بتكلم عن مصر وانها خلاص وصلت لمرحلة سيئة جدا من الاهانة وان البلد دي خلاص ملهاش كبير وشوية حرامية

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 أبريل 2018 - 0:05