عاشق حبيب عمرى

عاشق حبيب عمرى

ملتقى الصفوه


    يا شعبي الحبيب الصبور المهاود

    شاطر
    avatar
    اجمل ذكرى
    مدير اداره المنتدى
    مدير اداره المنتدى

    نقاط : 1329
    عدد المساهمات : 310
    تاريخ التسجيل : 07/03/2010
    العمر : 34
    الموقع : الاداره

    يا شعبي الحبيب الصبور المهاود

    مُساهمة  اجمل ذكرى في الأربعاء 14 يوليو 2010 - 6:25




    من المعروف عن الشعب المصري أنه شعب حمول وصبور وطيب وحنون، وكل هذه
    المميزات التي لا يغفل عنها أي منا؛ ولكن لكل بشر طاقة، ولكل إنسان مقدرة
    على التحمّل.. أحببت أن أذكّرك عزيزي بأنك من هذا الشعب الصبور، وأكبر دليل
    على ذلك هو تحمّلنا للقرارات الحكيمة التي تخرج بها الحكومة.

    ومن
    إحدى المعضلات التي تحمّلها هذا الشعب هو عجز ميزانية الدولة؛ فعلى الرغم
    من الشكوى المتكررة من حكومتنا الذكية عن تأخّر النمو الاقتصادي وعن
    المشكلات التي تواجهها في محاولات جادة ومستميتة من ناحيتها لتوفير وتدبير
    أقصى ما تستطيع من موارد حتى تستطيع النهوض بالشعب الغلبان "اللي هو إحنا
    طبعاً" لكي ترتقي به من مستوى الفقر المدقع الذي يعيش فيه إلى مستوى محدودي
    الدخل "اللي هم برضه ما يفرقوش حاجة عن اللي تحت خط الفقر"، وأهي كلها
    مسمّيات، وعلى رأي القائل "ما بتقيش تفرق سينا من سونيا".

    وبالتأكيد
    لا نحتاج إلى تذكرة الشعب بما هو قادم من علاوة يوليو، وما يلازمها
    بالتأكيد من ارتفاع للأسعار، والتي ستكون أقلّ ما يقال عنها أنها حارقة.

    ويمكن
    احتمال كل هذا؛ فقد اعتدنا عليه، وتآلفنا معه؛ ولكن الذي يجعل الشعب يثور
    "ويتفقع مرارته" هو خروج العديد من التصريحات المتخصصة في استفزاز مشاعر
    الشعب الصابر والكتوم جداً؛ فمثلاً عندما يخرج علينا السيد رئيس الوزراء
    "نظيف" ويقول إن مستوى المعيشة في مصر في ارتفاع مستمر، مستدلاً على ذلك
    بازدياد تراخيص السيارات الخاصة، ويطالب المواطنين باستخدام وسائل النقل
    الجماعي؛ خاصة مترو الأنفاق؛ فمثل هذا التصريح يحتاج لوقفة تنبيهية وتصحيح
    لمعلومات سيادته؛

    فهل يعلم كم من الأُسَر الذين يتكدسون في
    المواصلات العامة كل صباح على أمل أن يصلوا إلى أعمالهم ومدارسهم مع ما
    تبقى من كرامتهم الإنسانية؟!!

    وهل يعلم أن معظم الأفراد الذين
    يقومون بشراء هذه السيارات هم من أبناء الطبقة الراقية، أما المواطن
    الغلبان؛ فعليه أن يستمرّ في سماع وتطبيق أغنية "زحمة يا دنيا زحمة"؟!!

    ولكن
    حتى لا أكون قد ظلمت سيادته أو جنيت على حقه؛ فلنفترض معاً أنه يقول ذلك
    ليرفع من الروح المعنوية للشعب.. لكن أن يخرج علينا تصريح أكثر استفزازاً
    من الحكومة بأنها تقوم بتقديم منحة لا تُرَدّ -وأُشدّد على كونها لا
    تُرَدّ- قدرها 300 مليون دولار إلى السودان، وحسب معلوماتي الضئيلة
    "يتفكوا" بتقريباً -وعشان ما احرقش دم اللي بيقرا- نقول "مليار ونص جنيه"؛
    فهذا هو الموقف الذي لا يمكن السكوت عليه أو إيجاد أي تبرير له، ولا أخفيك
    القول عزيزي القارئ، لقد حاولت جاهدة أن أجد أي مبرر، ولو وهمي؛ لكي أُقنع
    نفسي به؛ ولكني لم أستطيع.. فمثلاً قلت إنها بدافع الأخوة والعروبة؛ ولكن
    أليس الشعب المصري أقرب لحكومتنا الميمونة من البلد الشقيقة، وكما يقول
    المثل الشائع "اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع"؟!!

    فنرجو من
    حكومتنا الرئيفة الحنونة أن تنظر لشعبها بعين العطف لترى كم كان يستطيع هذا
    المبلغ أن يحلّ مئات، بل ملاييين من مشاكل الشباب من بطالة أو رغبة في
    الزواج.

    فتخيّل لو كان 10 آلاف جنيه فقط أو أقل من هذا المبلغ مع
    الشاب الذي أقبل على الانتحار لعدم قدرته على تحمّل نفقات الزواج من فتاته،
    ماذا كان سيحدث؟!

    ومطلوب منا أن نبقى شعباً متفائلاً!!

    تخيّل
    معي لو أن هذا المبلغ استخدم في توفير فرص عمل للشباب العاطل وما سيتبعه
    من انخفاض لمستوى الجريمة، والتي انتشرت كردّ فعل طبيعي للبطالة.

    أو
    لو استخدم هذا المبلغ لتحسين الخدمات التي يحتاجها المواطنون كالصحة
    والصرف أو أن تستخدمها الحكومة للتخلّص من العشوائيات التي أصبحت تتغنى بها
    في كل أزمة أو مشكلة تُواجه المجتمع المصري؛ "بس طبعاً يا عزيزي دي من
    أحلام اليقظة".

    أما ما أغاظني صراحة شخصياً، وجعل "دمي يفور"، هو
    التصريح الخاص بقيام التليفزيون المصري بإنفاق مبلغ وقدره ١٢٠ مليون جنيه
    على شراء مباريات كأس العالم؛ مع العلم أن التليفزيون حقق ٧٥ مليون جنيه
    عائد إعلانات، أي أنه خسر حوالي ٤٥ مليون جنيه.. "بالذمة بقى مش دي حاجة
    تنقط؟!".

    وبعد كل هذا بدلاً من أن يخرج المسئولون "لتطييب خاطر"
    المواطن المطحون، كان تبريرهم على ما حدث: أن هدف التليفزيون من شراء
    مباريات كأس العالم ليس تجارياً؛ بل مرتبط بمكانة التليفزيون لدى المشاهدين
    المصريين.. فعلاً "سكت دهراً ونطق كفراً"، في رأيي كان من الأفضل أن
    يلتزموا الصمت "ونكفي على الخبر ماجور"؛ بدلاً من هذه الحجج الواهية التي
    لا تستطيع أن تدخل عقل طفل صغير، وطبعاً كل هذا الإنفاق لإسعاد الشعب؛ حتى
    يتأكد لك مقولة "سيدي المواطن أنت في قلبي".

    والآن أيها الشعب
    الغلبان، دعني أمرر لك حكمة حكومتنا الذكية التي يقوم على أساسها الحُكم،
    وأستعير جملة محمد صبحي الشهيرة في مسرحية "تخاريف": "أن يحكم هو حكم الفرد
    المستنير" اللي هو طبعاً الحكومة "للجماهير الشعبية" اللي هو إحنا "بطريقة
    حلوة" اللي هي إيه؟.. برافو عليكم.. "المهلبية".

    وفي النهاية دعوني
    أطرح سؤالاً يلحّ على ذهني بشدة للسادة المسئولين وعشاق الكرة: ألم نكتفِ
    مما حدث في صفر المونديال؟ ألم ندفع الملايين وفي النهاية خرجنا من
    المونديال نجرجر أذيال فضيحة الصفر الكبير؟



    _________________



    اجمل ذكرى

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 أبريل 2018 - 0:02